ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
799
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى )
الدرجة الاولى : خوف من العقوبة ، و هو يتولّد من تصديق الوعيد و ذكر الجناية و مراقبة العاقبة . و الدرجة الثانية : خوف المكر في جريان الانفاس المستغرقة في النقطة المشوبة بالحلاوة ، و ليس ( 1 ) في مقام اهل الخصوص و خشية الخوف إلّا هيبة الإجلال ، و هى أقصى درجة يشار اليها في غاية الخوف ، و هي هيبة تعارض المكاشف اوقات المناجاة ، و تصون المشاهد احيان المسامرة ، و يقسم المعاين بصدمة العزّة . » قال الاستاد ( 2 ) : « الخوف معنى متعلقّه في المستقبل ، لأنهّ إنّما يخاف أن يخلّ ( 3 ) به مكروه ، أو يفوته محبوب . » قال ابو على الدقّاق : ( 4 ) « الخوف على مراتب : الخوف و الخشية و الهيبة . فالخوف من شرط الايمان و قضيتّه ، قال اللّه تعالى وَ خافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ، ( 5 ) و الخشية من شرط العلم ، قال اللّه تعالى : إِنَّما يَخْشَى اللّهَ مِنْ عبِادهِِ الْعُلَماءُ ، ( 6 ) و الهيبة من شرط المعرفة ، قال اللّه تعالى : وَ يُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نفَسْهَُ . ( 7 ) قال ابو القاسم الحكيم : « الخوف على ضربين : رهبة و خشية ، فصاحب الرهبة يلتجى ء إلى الهرب إذا خاف . ( 8 ) و رهب ، و هرب ، يصحّ أن يقال : هما واحد ، مثل جذب و جبذ . ( 9 ) فإذا هرب انجذب في مقتضى هواه . [ و قوله - عليه الصلاة و السلام - : « شغله الحذر » اشارة الى هرب ( 10 ) كالرهبان الذين اتّبعوا اهوائهم . فإذا كبحهم لجام العلم و قاموا بحقّ الشرع فهو الخشية . ] و قال بشر الحافى : « الخوف ملك ( 11 ) لا يسكن الّا في قلب متّقى . » و قال النورى : « الخائف هرب من ربهّ الى ربهّ . » و قال ابو سليمان الدارانى : « ما فارق الخوف قلبا الّا
--> ( 1 ) مج : « و ليس » محذوف ( 2 ) الرسالة القشيرية ، صص 394 - 386 ( 3 ) الرسالة القشيرية ، دا : يحلّ ( 4 ) الرسالة القشيرية ، صص 394 - 386 ( 5 ) آل عمران : 175 ( 6 ) آل عمران : 175 ( 7 ) آل عمران : 28 ( 8 ) الرسالة القشيرية ، صص 394 - 386 ( 9 ) همان : و صاحب الخشية يلتجى ء الى الرب ( 10 ) دا : هربه ( 11 ) دا : مثل